شركات التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية على جبهات غزة ولبنان
تشهد الصناعات العسكرية المعاصرة تحولاً نوعياً في العلاقة بين تطوير التكنولوجيا الحربية وساحات القتال الفعلية؛ إذ لم تعد الحروب مجرد ساحات لاستخدام السلاح، بل أيضاً أصبحت بيئات إنتاج معرفي وتقني متكاملة يُعاد فيها صوغ خصائص الأنظمة العسكرية تحت أوضاع تشغيل حقيقية. وفي هذا السياق، يبرز النموذج الإسرائيلي بصفته أحد أكثر النماذج تطرفاً في دمج العمليات القتالية مع مسارات التطوير الصناعي، عبر ما يمكن تسميته بـ”التجريب القتالي المباشر” الذي يحوّل ساحة المعركة إلى مختبر مفتوح لاختبار وتعديل وتحسين الأنظمة الدفاعية والهجومية على حد سواء.
منذ مطلع الألفية، ومع تكرار جولات المواجهة في قطاع غزة وتوسّع نطاق الاشتباك إلى جبهات أُخرى كجنوب لبنان، تراكمت لدى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية خبرة عملياتية كثيفة، جرى توظيفها بطريقة منهجية داخل منظومة الصناعات الدفاعية. لم يعد هذا التوظيف يقتصر على استخلاص الدروس التكتيكية فقط، بل امتد أيضاً ليشكّل ركيزة أساسية في تسويق المنتجات العسكرية عالمياً تحت مفهوم “Combat-Proven”، بحيث تُقدَّم الأنظمة باعتبارها مجرّبة ومُحسّنة في بيئات قتال حقيقية، لا في أوضاع اختبار معملية.
يسعى هذا المقال إلى تفكيك هذا النموذج عبر الانتقال من التحليل العام إلى التتبع الميداني الدقيق، وذلك عبر رصد حالات استخدام فعلية لتقنيات عسكرية إسرائيلية خلال حرب 2023–2025، وربطها بالشركات المطوّرة لها، وبسياقات دمجها العملياتي داخل الجيش الإسرائيلي. ويعتمد البحث على تحليل بصري ومعلوماتي لمواد ميدانية منشورة، إلى جانب تتبّع بيانات الشركات والتقارير الاقتصادية والعسكرية، بهدف الكشف عن الكيفية التي تتحول بها ساحة القتال، وتحديداً قطاع غزة، إلى بيئة اختبار حيّة تُغذّي دورة التطوير والتسويق في الصناعات العسكرية الإسرائيلية.
شركات التقنيات العسكرية الإسرائيلية في ميدان المعركة
في تاريخ 17 أيار/مايو 2024، نشرت كتائب القسّام، الذراع العسكري لحركة “حماس”، من معارك جباليا شمال قطاع غزة، يوثّق لحظة استهداف موقع تموضع لجنود الجيش الإسرائيلي داخل أحد المباني السكنية. بيد أن العنصر الأكثر دلالة في المشهد لم يكن عملية القنص بحد ذاتها، إنما ظهور منظومة رصد وتشويش مخصصة لمواجهة الطائرات المسيّرة، مثبتة على سطح المبنى الذي تتحصن فيه القوات الإسرائيلية.
تُظهر مقارنة بصرية مع أنظمة منشورة لشركة “Skylock” أن المنظومة المستخدمة تنتمي على الأرجح إلى فئة أنظمة مكافحة الطائرات من دون طيار (C-UAS) التي تطورها الشركة. وتُعد “Skylock” جزءاً من مجموعة “Avnon Group” الإسرائيلية،[1] التي تنشط في تطوير تقنيات الاستشعار وأنظمة الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR) الموجهة للاستخدامات الأمنية والعسكرية. وترتبط كِلا الشركتين بمنظومة الصناعات الدفاعية الإسرائيلية الأوسع، التي تقودها شركات كبرى كـ “Elbit Systems” و”IAI” و”Rafael”.[2]
وبحسب الخصائص الظاهرة بصرياً، يرجّح أن الجهاز المستخدم هو نظام “Directional Dome”؛ وهو أحد الأنظمة التكتيكية المحمولة أو شبه الثابتة التي طورتها الشركة ضمن فئة أنظمة التشويش الاتجاهي. وكانت صحيفة “كالكاليست” الاقتصادية الإسرائيلية قد أشارت في تقرير منشور في 3 آب/أغسطس 2020 إلى أن الجيش الإسرائيلي بدأ دمج هذه الأنظمة ضمن منظومات الحماية الميدانية منذ سنة 2020 وما بعدها، مع توجه واضح نحو تزويد الجنود بأجهزة محمولة مضادة للطائرات المسيّرة يمكن ارتداؤها أو تشغيلها ميدانياً، وتبلغ تكلفة الوحدة الواحدة منها نحو 50,000 دولار،[3] في إطار تعاقد مباشر مع الشركة، ويُعد هذا الظهور أحد المؤشرات المبكرة على نقل تقنيات مكافحة المسيّرات من المستوى الاستراتيجي إلى المستوى التكتيكي داخل بيئات القتال الحضري.
في هذا السياق، يمكن تتبع أول مؤشر ميداني على استخدام هذه التقنيات داخل قطاع غزة عبر تسجيل مصور[4] نشره الصحافي الفلسطيني، معتز عزايزة، في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، بحيث يظهر قيامه بإطلاق طائرة تصوير مسيّرة في محيط منطقة توغل للقوات الإسرائيلية. ويُرجّح، وفق تقديرات مختصين، أن الطائرة لم تُسقط تقليدياً، بل جرى التشويش والسيطرة عليها إلكترونياً، ومن ثم إجبارها على الهبوط بغية الاستحواذ عليها عبر استخدام أنظمة “Counter-Drone Jamming”.[5]
ويعزز هذا التقدير سلوك المصوّر نفسه، الذي أشار إلى أن الطائرة “أُخذت” منه، ولم يتم إسقاطها، وهو ما يتطابق مع سيناريو فقدان السيطرة الناتج عن التشويش وتحويل التحكم إلى جهة أُخرى، بدلاً من التدمير المباشر.
لاحقاً، يوثّق ، نشرته كتائب القسّام في تاريخ 16 آب/أغسطس 2024، استهداف مبنى تتحصن فيه قوات إسرائيلية شرق مدينة خان يونس باستخدام طائرة انتحارية، يظهر تعرض المسيّرة لمستوى ملحوظ من التشويش في أثناء تحليقها نحو الهدف، إلاّ إن قرب المسافة بين نقطة الإطلاق والهدف حال دون نجاح عملية التشويش بالكامل، بحيث لم يكن الزمن المتاح كافياً لإغراق الإشارة، وهو ما أتاح للمسيّرة الوصول إلى هدفها وتنفيذ الضربة.
غير أن التطورات اللاحقة أظهرت انتقال هذه التكنولوجيا إلى الاستخدام العسكري المباشر في قطاع غزة، وهو ما يسلط الضوء على إشكالية الازدواجية في استخدام التكنولوجيا “Dual-use Technology”، وخصوصاً في ظل القيود الأوروبية على تمويل المشاريع العسكرية.
على صعيد موازٍ، وفي تطور لافت، نشر حزب الله مقطعاً مصوراً،[6] في 20 حزيران/يونيو 2024، عن استهداف منظومة “Drone Dome” الإسرائيلية في المواقع المطلة على الحدود اللبنانية، وهي منظومة متقدمة لمكافحة الطائرات المسيّرة طورتها شركة “Rafael Advanced Defense Systems”، وقد أتاح استهداف هذه المنظومة كشفها بصرياً وتوثيقها ميدانياً، وهو أمر كان يصعب تحقيقه في حال بقائها ضمن الاستخدام الدفاعي غير المرئي، ولولا تعرضها للاستهداف المباشر، لما أمكن رصد بنيتها التشغيلية ومواقع انتشارها بهذا الوضوح كما أظهرته المواد المصورة.
نستنتج من جملة الحوادث الميدانية أعلاه أنه لم يعد دور الشركات العسكرية والتكنولوجية الإسرائيلية مقتصراً على تطوير الأنظمة وتسليمها للمؤسسة العسكرية فقط، بل أيضاً شهدت السنوات الأخيرة، وخصوصاً خلال حرب 2023–2025، تحوّلاً نوعياً نحو انخراط مباشر في البنية العملياتية للحرب. لا يتخذ هذا الانخراط بالضرورة شكل حضور ميداني تقليدي، إنما يظهر عبر تكامل وظيفي عميق بين المنتج التكنولوجي وسياق استخدامه القتالي، بحيث تصبح الشركة جزءاً من دورة الأداء العملياتي للنظام الذي تطوره.
تُظهر حالات كشركة: “Elbit Systems” و”Rafael Advanced Defense Systems” و”Israel Aerospace Industries” أن العلاقة بين هذه الشركات والجيش الإسرائيلي لم تعد علاقة “مورد – مستخدم”، إنما تحولت إلى نموذج أقرب إلى الشراكة التشغيلية، ففي هذا النموذج لا ينتهي دور الشركة عند تسليم المنتج، إنما يستمر عبر متابعة أدائه في الميدان، وتحليل البيانات الناتجة من الاستخدام الفعلي، ثم إدخال تعديلات مستمرة على البرمجيات أو العتاد بما يتناسب مع متطلبات القتال المتغيرة.
يتجلى هذا النمط بصورة أوضح في الأنظمة القائمة على تصنيع التقنيات الهجومية؛ إذ إن شركات ناشئة كـ”Xtend” تمثل نموذجاً أكثر تطرفاً لهذا الانخراط؛ بحيث تقوم بتطوير منصات مسيّرة تكتيكية بالتعاون المباشر مع وحدات عسكرية،[7] وفي بعض الحالات يتم اختبار النماذج الأولية داخل بيئة القتال نفسها، قبل استكمال دورة التطوير التقليدية. يختصر هذا النمط الزمن بين “الفكرة” و”الاستخدام القتالي”، ويحوّل الحرب إلى بيئة تطوير متقدمة بدلاً من أن تكون مجرد مرحلة لاحقة للاختبار.
في السياق ذاته، تبرز أنظمة الرصد منخفضة البصمة كمنظومة “Mantis” المطوّرة من جانب شركة “Beesense”، والتي تندرج ضمن منظومة الشركات المرتبطة بمجموعة “Avnon Group”، بصفتها امتداداً مباشراً للفلسفة التشغيلية نفسها التي ظهرت في أنظمة “Skylock” داخل قطاع غزة.[8] تقوم هذه المنظومات على دمج مستشعرات متنوعة تشمل الرادارات وأجهزة التحسس الزلزالي وأنظمة الاتصال، ضمن بنية مموّهة منخفضة البصمة قادرة على العمل لفترات طويلة بطريقة شبه مستقلة، بهدف مراقبة محاولات التسلل وتعزيز الوعي الميداني في البيئات الحدودية المعقدة. وتكتسب هذه الأنظمة أهميتها ضمن هذا البحث من كونها لم تبق في إطار العرض التقني أو النماذج النظرية، بل ظهرت ميدانياً في الساحة اللبنانية، بحيث كشف “Lebanese Army”، في 27 شباط/فبراير 2025، عن أجهزة تجسس إسرائيلية مموّهة داخل صخور وأشجار في الجنوب، مزودة بكاميرات وأجهزة تحسس، وهو ما يعكس تطابقاً واضحاً مع فلسفة عمل هذه المنظومات.
يؤكد هذا الظهور الميداني أن منتجات مجموعة “Avnon”، بما فيها الأنظمة المرتبطة بـ “Skylock” و”Beesense” قد انتقلت فعلياً من مرحلة التطوير إلى مرحلة النشر العملياتي في بيئات قتال حقيقية، وأن ما يتم عرضه لاحقاً كمنتج تكنولوجي هو في جوهره انعكاس مباشر لتجارب ميدانية جرت على الأرض. كما أن اكتشاف هذه الأجهزة لم يكن ليحدث لولا تعرضها للكشف أو الاستهداف، نظراً إلى اعتمادها أساساً على التخفي والعمل الصامت، وهو ما يعني أن ما ظهر منها يمثل فقط جزءاً محدوداً من شبكة أوسع من أنظمة الاستشعار المنتشرة ميدانياً. وبذلك، تشكّل هذه الحالة دليلاً إضافياً على أن الشركات التكنولوجية العسكرية الإسرائيلية، وخصوصاً تلك المرتبطة بمنظومة “Avnon”، أصبحت جزءاً فاعلاً من البنية العملياتية للحرب، وليست مجرد مزوّد تقني يعمل خارجها.
شركات التقنيات العسكرية الإسرائيلية في السوق الدولي
تشير المعطيات المتاحة إلى أن شركة “Skylock”، بصفتها جزءاً من منظومة “Avnon Group”، لا تعمل ضمن السوق الإسرائيلي فحسب، بل تمثل كذلك نموذجاً واضحاً لانتقال المنتجات التي جرى اختبارها ميدانياً في غزة ولبنان إلى مرحلة التسويق والتصدير الدولي. ويتسق ذلك مع ما أورده هذا البحث بشأن ترابط ساحة القتال مع السوق؛ إذ تُظهر التقارير أن أنظمة الشركة المضادة للطائرات من دون طيار لم تبقَ ضمن الاستخدام المحلي، بل دخلت مبكراً إلى الأسواق الخارجية، كما في صفقة البحرية التايلاندية التي كشفت عنها صحيفة “Calcalist” الإسرائيلي[9] سنة 2019، بقيمة تقديرية بلغت نحو 15 مليون شيكل.
ويتعزز هذا المسار مع ما نشرته الصحيفة ذاتها في آب/أغسطس 2020، من أن الأنظمة المحمولة المضادة للطائرات من دون طيار التي طورتها الشركة قد وصلت إلى مؤسسات عسكرية غربية، بما في ذلك الجيش الأميركي وقوات حلف الناتو،[10] وهو ما يعكس انتقال هذه التكنولوجيا من بيئة التطوير المحلية إلى بيئات تشغيل متقدمة دولياً. كما يؤكد ما أوردته “Defense News”[11] سنة 2021 بشأن اقتناء المغرب لنظام “Skylock Dome” حضور الشركة في أسواق إقليمية أوسع، بما في ذلك الفضاء العربي والأفريقي.
ولا يقتصر هذا التوسع على التصدير المباشر، بل يمتد كذلك إلى نماذج أكثر تعقيداً من الانتشار الصناعي، بحيث أشارت تقارير[12] مؤسسة “Janes” المتخصصة في استخبارات مفتوحة المصدر إلى بدء تصنيع أنظمة “Skylock” في الهند عبر شراكات محلية، وهو ما يعكس تحول الشركة إلى فاعل ضمن سلاسل إنتاج عابرة للحدود. وفي ضوء ما سبق، يمكن فهم النشاط التصديري للشركة ليس كمسار منفصل، إنما كامتداد مباشر للدورة التي عالجها البحث، بحيث تنتقل الأنظمة من الاختبار الميداني في ساحات كغزة ولبنان، إلى إعادة تقديمها في السوق العالمية بصفتها تقنيات مجرّبة وفعّالة، بما يعزز موقع الشركة كفاعل دولي في سوق تقنيات مكافحة الطائرات من دون طيار.
تكشف الشواهد الميدانية من قطاع غزة وجنوب لبنان عن نمط متكرر يقوم على إدخال أنظمة تكنولوجية متقدمة، تتراوح بين أنظمة مكافحة المسيّرات ومنظومات الرصد منخفضة البصمة، إلى بيئات اشتباك حقيقية، بما يتيح إنتاج معرفة عملياتية دقيقة تُعاد تغذيتها مباشرة في مسار التطوير الصناعي. وفي هذا السياق، لا يمكن فهم ظهور منتجات شركات كـ “Skylock” و”Beesense” ضمن منظومة “Avnon Group” إلاّ باعتباره جزءاً من هذا المسار، بحيث تنتقل هذه الأنظمة من الاختبار الميداني إلى التوثيق، ومن ثم إلى التسويق الدولي بصفتها تقنيات “مجرّبة قتالياً”.
كما يبيّن البحث أن انخراط الشركات لم يعد محصوراً في مرحلة الإنتاج فقط، بل امتد أيضاً ليشمل المشاركة غير المباشرة في الأداء العملياتي، عبر تتبع سلوك الأنظمة في الميدان، وتحليل بيانات استخدامها، وإدخال تحسينات مستمرة عليها. وهو ما يؤدي إلى تآكل الحدود التقليدية بين القطاعين العسكري والصناعي، ويؤسس لنموذج قائم على الشراكة التشغيلية بدلاً من العلاقة التعاقدية التقليدية.
وفي ضوء ذلك، يمكن القول إن النموذج الإسرائيلي يعكس انتقال الصناعات العسكرية إلى طور جديد يقوم على “الإنتاج عبر الحرب”، بحيث تُستخدم ساحات القتال كمنصات تطوير واختبار وتسويق في آن واحد. وبينما يوفّر هذا النموذج ميزة تنافسية واضحة في السوق الدولي، عبر تقديم منتجات مُختبرة في أوضاع حقيقية، فإنه يثير في المقابل أسئلة جوهرية تتعلق بأخلاقيات استخدام التكنولوجيا، وطبيعة العلاقة بين الاقتصاد الحربي والعمليات العسكرية، ومستقبل الضبط الدولي لصناعات السلاح في ظل هذا التداخل المتزايد بين الميدان والسوق.
[1] Golan Hazani, “Anti-drone tech developer Skylock merges with Technoplast Ventures at $19 million valuation”, Calcalist, 29/9/2024.
[2] https://avnongroup.com/core-technologies/comparts-composite-materials/ Avnon Group:
[3] https://www.calcalistech.com/ctech/articles/0,7340,L-3843211,00.html
[4] “Israeli Army Intercepted our Drone and Moved it to Behind the Israeli Line”, Instagram, 27/11/2023.
[5] “Israeli army examining purchase of wearable anti-drone device” Calcalist, 3/8/2020.
[6] “مشاهد من عملية استهداف المقاومة الإسلامية التجهيزات الفنية في موقع المطلة التابع لجيش العدو الإسرائيلي عند الحدود اللبنانية الجنوبية بمحلقة إنقضاضية وصاروخ موجه”، “تيليغرام”، 20/6/2024.
[7] EU-funded drone technology being used in war on Gaza, State Watch, 22/3/2024.
[8] “A comprehensive defence against infiltrations and enhanced situational awareness”, Beesense, 24/5/2023.
[9] Udi Etsion “Thailand’s Navy Purchases Israeli Counter-Drone System”, Calcalist, 11/11/2019.
[10] “Israeli army examining…” op. cit.
[11] Agnes Helou “Morocco buys Israeli counter-drone system Skylock Dome”, Defense News, 24/11/2021.
[12] Akshara Parakala, “DCM Shriram manufactures Skylock’s CUAS for Indian market”, Janes, 1/8/2023.
إبراهيم الحاج – مؤسسة الدراسات الفلسطينية
